تقرير بحث البروجردي للشيخ علي پناه الاشتهاردي

207

تقرير بحث السيد البروجردي ( في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي )

السلام : فرضها الله على الناس ولفظة ( الناس ) عام لجميع الناس إلى يوم القيامة لا الناس الموجود حين التكلَّم . ( ثانيها ) إدراجها في سائر صلوات اليوم واللَّيلة والمفروض انّ وجوب سائر الصلوات عيني دائميّ فلتكن الجمعة أيضا كذلك ، والَّا يلزم استعمال اللفظ في أكثر من معنى بالنسبة إلى زمانين وهو غير جائز . ( ثالثها ) قوله عليه السلام : ( منها صلاة واحدة فرضها الله عز وجل في جماعة ) ولفظة جماعة نكرة وهي موضوعة للفرد المنتشر ، فهي واجبة في أيّ جماعة إلَّا ما خرج بالدليل . وقد يستشكل في الخبرين بوجهين ( أحدهما ) انّهما ليستا في مقام بيان خصوصيات إقامة الجمعة ، غاية الأمر دلالتهما على وجوب الجمعة في الجملة ، أمّا بيان أنها تجب مشروطا أو مطلقا فلا . ( ثانيهما ) انّ قوله عليه السلام في المستثنيات : ( ومن كان على رأس فرسخين ) قرينة على انّ هذا الحكم للمأمومين لا الإمام ، لأنّ معنى هذا الاستثناء وجوب الحضور على من كان دون فرسخين كما صرّح به في رواية محمد بن مسلم وأبى بصير بقوله عليه السلام : ( على كلّ مسلم أن يشهدها إلخ ) فيكون إشارة إلى فرض انّ الجمعة يؤتى بها في محلّ معيّن يقيمها شخص خاص فيجب على المسلمين الحضور ولا يجوز التخلَّف عنها ، بل التخلَّف موجب لطبع القلوب كما صرّح به في أخبار القسم الثاني . ويؤيّد ما ذكرنا سابقا مغروسيّة أذهانهم بوجوب الحضور لا وجوب الإقامة بحيث لو خلَّينا وأذهاننا عمّا خلط في أمثال زماننا ، وفرضنا أنفسنا في ذلك الزمان لم نفهم من أمثال هذه التعبيرات الَّا وجوب الحضور ، هذا .